حكماً ، هذه هي السنّة التي لا رادّ لها ولا مدفع .
هذا كقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « إذ أدبر النهار من هاهنا وأقبل الليل من هاهنا فقد أفطر الصائم » ، إمّا أن يكون المعنى أفطر حكماً أو دخل وقت فطره ، فصار الوقت في حقّه وقت إفطار ، فهكذا هذا الذي قد طاف بالبيت إمّا أن يكون قد حلّ حكماً ، وإمّا أن يكون ذلك الوقت في حقّه ليس وقت إحرام بل هو وقت حلّ ليس إلاّ ، ما لم يكن معه هدي ، وهذا هو صريح السنّة .
وفي صحيح مسلم - أيضاً - : عن عطا ، قال : كان ابن عباس يقول : [ و ] ( 1 ) لا يطوف بالبيت حاجّ ولا غير حاجّ إلاّ حلّ .
وكان يقول : [ هو ] ( 2 ) بعد المعرف وقبله ، وكان يأخذ ذلك من أمر النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حين أمرهم أن يحلّوا في حجّة الوداع ( 3 ) .
وفي صحيح مسلم : عن ابن عباس : أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : « هذه عمرة استمتعنا بها ، فمن لم
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . [ الف ] باب إشعار الهدي وتقليده عند الإحرام . ( 12 ) . [ صحيح مسلم
4 / 58 ] .