تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
من عمرتك ) وأنه لم يقله أحد في حديث حفصة غيره . وتعقّبه ابن عبد البرّ - على تقدير تسليم انفراده - بأنها زيادة حافظ فيجب قبولها ، على أنه لم ينفرد ، فقد تابعه أيوب وعبيد الله ابن عمر ، وهما مع ذلك حفّاظ أصحاب نافع . انتهى . ورواية عبيد الله بن عمر عند مسلم ، وقد أخرجه مسلم من رواية ابن جريح ، والبخاري من رواية موسى بن عقبة ، والبيهقي من رواية شعيب بن أبي حمزة ، ثلاثتهم عن نافع بدونها . وفي رواية عبيد الله بن عمر عند الشيخين : « فلا أحلّ حتّى أحلّ من الحجّ » . ولا ينافي هذه رواية مالك ; لأن القارن لا يحلّ من العمرة ولا من الحجّ حتّى ينحر ، فلا حُجّة فيه لمن تمسك بأنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان متمتّعاً - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - ; لأن قول حفصة : ( ولم تحلّ من عمرتك ) وقوله هو : « حتّى أحلّ من الحجّ » ظاهر في أنه كان قارناً . وأجاب من قال كان مفرداً عن قوله : ( ولم تحلّ من عمرتك ) بأجوبة : أحدها : قال الشافعي : معناه : ولم تحلّ أنت من إحرامك الذي ابتدأته معهم بنية واحدة ، بدليل قوله : « لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سقتُ الهدي ولجعلتُها عمرة » .