وروى أحمد من حديث الهرماس بن يزيد ( 1 ) الباهلي : أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قرن في حجّة الوداع بين الحجّ والعمرة .
وروى البزار - بإسناد صحيح إلى ابن أبي أوفى - قال : إنّما جمع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بين الحجّ والعمرة ; لأنه علم أنه لا يحجّ ‹ 1331 › بعد عامه ذلك .
وروى أحمد من حديث جابر : أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قرن الحجّ والعمرة ، فطاف لهما طوافاً واحداً .
وروى - أيضاً - من حديث أُمّ سلمة ، قال ( 2 ) : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : « أهلّوا - يا أهل محمد ! - بعمرة في حجّ » . وهو الحديث الذي ذكره المصنف في الكتاب .
وفي الصحيحين - واللفظ لمسلم - : عن حفصة ، قالت : قلت : يا رسول الله ! ما بال الناس حَلّوا ولم تحلّ أنت من عمرتك ؟ !
قال : « إني قد قلّدت هديى . . » إلى آخر الحديث .
وهذا يدلّ على أنه كان في عمرة يمتنع منها التحلّل قبل تمام أعمال الحجّ ، ولا يكون ذلك - على قول مالك والشافعي - إلاّ للقارن ، فهذا وجه إلزامي ، فإن سوق الهدي عندهما لا يمنع
هامش
1 . في المصدر : ( زياد ) .
2 . كذا ، والظاهر : ( قالت )