المتمتّع عن التحلّل ; والاستقصاء واسع ، وفي ما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى .
هذا ; وممّا يمكن الجمع به بين روايات الإفراد والتمتّع أن يكون سبب روايات الإفراد سماع من رواة تلبيته صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بالحجّ وحده ، وأنت تعلم أنه لا مانع من إفراد ذكر نسك في التلبية وعدم ذكر شيء أصلا ، وجمعه أُخرى مع نية القران ، فهذا نظير سبب الاختلاف في تلبيته صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أكانت دبر الصلاة أو استواء ناقته أو حين علا على البيداء . . على ما قدّمناه في أوائل باب الإحرام هذا ( 1 ) .
وبخارى در “ صحيح “ خود به اسناد خود روايت كرده :
عن حفصة زوج النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنها قالت : يا رسول الله ! [ ص ] ما شأن الناس حَلّوا بعمرة ، ولم تحلّل أنت من عمرتك ؟ ! قال : « إني قد لبّدت رأسي ، وقلّدت هديي ، فلا أُحلّ حتّى أنحر » ( 2 ) .
وابن حجر عسقلانى در شرح آن گفته :
جنح الأصيلي وغيره إلى توهيم مالك في قوله : ( ولم تحلّ أنت
هامش
1 . [ الف ] باب القران من كتاب الحجّ . ( 12 ) . [ فتح القدير 2 / 520 - 523 ] .
2 . [ الف ] باب التمتّع والإقران والإفراد . . إلى آخره من كتاب المناسك . [ صحيح بخارى 2 / 152 ] .