وإن أراد به أنه اقتصر على أعمال الحجّ وحده ، ولم يفرد [ للعمرة ] ( 1 ) أعمالا ; فقد أصاب ، وعلى قوله تدلّ جميع الأحاديث .
ومن قال : إنه قرن ; فإن أراد به أنه طاف للحجّ طوافاً على حدّه وللعمرة طوافاً على حدّه ، وسعى للحجّ سعياً ، وللعمرة سعياً ، فالأحاديث الثابتة تردّ قوله .
وإن أراد أنه قرن بين النسكين ، وطاف لهما طوافاً واحداً ، وسعياً واحداً . . فالأحاديث الصحيحة تشهد لقوله ، وقوله : هو الصواب .
ومن قال : [ إنه ] ( 2 ) تمتّع ; فإن أراد أنه تمتّع تمتّعاً حلّ منه ، ثم أحرم بالحجّ إحراماً مستأنفاً ، فالأحاديث تردّ قوله ، وهو غلط .
وإن أراد أنه تمتّع تمتّعاً لم يحلّ منه ، بل بقي على إحرامه لأجل سوق الهدي . . فالأحاديث الكثيرة تردّ قوله أيضاً ، وهو أقلّ غلطاً .
وإن أراد تمتّع القران ; فهو الصواب الذي يدلّ عليه جميع الأحاديث الثابتة ، وتأتلف ‹ 1327 › به شملها ويزول عنها الإشكال والاختلال ( 3 ) .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . [ الف ] فصل : ولمّا عزم رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] مع الحجّ . . إلى آخره من فصول هديه في الحجّ . ( 12 ) . [ زاد المعاد 2 / 107 - 122 ] .