من المائة ، والواجب فيها مشاع لم يتعيّن بقسمة .
وأيضاً فإنه قد ثبت - في الصحيح ( 1 ) - أنه أطعم نساءه من الهدي الذي ذبحه عنهنّ ، وكنّ متمتّعات ، احتجّ به الإمام أحمد فثبت - في الصحيح ( 2 ) - عن عائشة : أنه أهدى عن نسائه ، ثمّ أرسل إليهنّ من الهدي الذي ذبحه عنهنّ .
وأيضاً ; فإن الله سبحانه وتعالى قال - فيما يذبح بمنى من الهدايا ( 3 ) - : ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) ( 4 ) فهذا يتناول هدي التمتّع والقران قطعاً ، إن لم يختصّ به ، فإن المشروع هناك ذبح هدي المتعة والقران ، ومن هاهنا - والله أعلم - أمر النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من كلّ بدنة ببضعة ، فجعلت في قدر امتثالا لأمر ربّه تعالى بالأكل ليعمّ به جميع هديه .
الوجه الثالث : أن سبب الجبران محظور في الأصل ، فلا يجوز الإقدام عليه إلاّ لعذر ، فإنه إمّا ترك واجب أو فعل محظور ، والتمتّع مأمور به إما أمر إيجاب عند طائفة كابن عباس وغيره . . أو أمر استحباب عند الأكثرين ; فلو كان دمه دم جبران لم يجز الإقدام
هامش
1 . في المصدر : ( الصحيحين ) .
2 . في المصدر : ( الصحيحين ) .
3 . في المصدر : ( الهدي ) .
4 . الحجّ ( 22 ) : 28 .