تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الفسخ على وفق القياس فلابدّ من الوفاء بهذا الالتزام ، وعلى هذا فالوجه الأول جوابه : بأن التمتّع وإن تخلّله الإحلال ، فهو أفضل من الإفراد الذي لا حلّ فيه لأمر النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من لا هدي معه بالإحرام به ; ولأمره أصحابه بفسخ الحجّ إليه ; ولتمنّيه أنه كان أحرم به ; ولأنه النسك المنصوص عليه في كتاب الله ; ولأن الأُمّة أجمعت على جوازه بل على استحبابه ، واختلفوا في غيره على قولين ، وأن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم غضب حيث أمرهم بالفسخ إليه بعد الإحرام بالحجّ فتوقّفوا ; ولأنه من المحال - قطعاً - أن يكون حجّ قطّ أفضل من حجّة خير القرون وأفضل العالمين مع نبيّهم صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وقد أمرهم كلّهم بأن يجعلوها متعة إلاّ من ساق الهدي ، فمن المحال ‹ 1311 › أن يكون غير هذا الحجّ أفضل منه إلاّ حجّ من قرن وساق الهدي ، كما أختاره الله لنبيّه ، فهذا هو الذي اختاره الله لنبيّه واختار لأصحابه التمتّع ، فأيّ حجّ أفضل من هذين ؟ ! ولأنه ( 1 ) من المحال أن ينقلهم من النّسك الفاضل إلى المفضول المرجوح . . ولوجوه أُخر كثيرة ليس هذا موضعها ، فرجحان هذا النسك أفضل من البقاء على الإحرام الذي يفوته بالفسخ ، وقد تبيّن بهذا بطلان الوجه الثاني .
هامش
1 . [ الف ] ف‍ [ فايده : ] محال أن ينقلهم من النسك الفاضل إلى المفضول . ( 12 ) .