الحديث غلط ، وأظنّ أن الشيخ أبا محمد [ بن قدامة ] ( 1 ) . . . إنّما ذهب إلى أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان متمتّعاً ; لأنه رأى الإمام أحمد قد نصّ على أن التمتّع أفضل من القران ، ورأى أن الله سبحانه وتعالى لم يكن ليختار لرسوله إلاّ الأفضل ، ورأى الأحاديث قد جاءت ‹ 1292 › بأنه تمتّع ، ورأى أنها صريحة في أنه لم يحلّ ، فأخذ من هذه المقدّمات الأربع أنه تمتّع تمتّعاً خاصاً لم يحلّ منه .
ولكن أحمد لم يرجح التمتّع لكون النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حجّ متمتّعاً ، كيف وهو القائل : لا أشك أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان قارناً .
وإنّما اختار التمتّع لكونه آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وهو الذي أمر به أصحابه أن يفسخوا حجّهم إليه ، وتأسف على فوته . . إلى آخر ما قال ( 2 ) .
از اين عبارت ظاهر است كه : صاحب “ مغنى “ وطايفه ديگر قائل اند به آنكه حج آن حضرت حج تمتّع بود ، وابن حزم أبو محمد نيز همين مذهب [ را ] اختيار كرده .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . [ الف ] من فصول هديه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في حجه وعمره . [ زادالمعاد 2 / 138 - 141 ] .