أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إنّما طاف لحجّه وعمرته طوافاً واحداً و [ سعى ] ( 1 ) سعياً واحداً ، ثمّ قدم مكّة فلم يسع بينهما بعد الصدر .
فهذا يدلّ على أحد الأمرين ، ولابدّ إما أن يكون قارناً ، وهذا الذي لا يمكن من أوجب على المتمتّع سعيين أن يقول غيره ; وإما أن المتمتّع ( 2 ) يكفيه سعي واحد ، ولكن الأحاديث التي تقدّمت في بيان أنه كان ( 3 ) قارناً صريحة في ذلك فلا يعدل عنها .
فإن قيل : فقد روى شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن مطرف ، عن عمران بن الحصين : أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم طاف طوافين ، وسعى سعيين . رواه الدارقطني عن أبي صاعد ، حدّثنا محمد بن يحيى الأزدي ، حدّثنا عبد الله بن داود ، عن شعبة .
قيل : هذا خبر معلول ، وهو غلط ، قال الدارقطني : يقال : إن محمد بن يحيى حدّث بهذا من حفظه ووهم في متنه . والصواب بهذا الإسناد : أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قرن بين الحجّ والعمرة . والله أعلم . وسيأتي إن شاء الله مايدلّ على أن هذا
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( التمتع ) آمده است .
3 . در [ الف ] اشتباهاً : ( كانا ) آمده است .