رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقال : لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
قال هؤلاء : ولولا الهدي لحلّ ، كما يحلّ المتمتّع الذي لا هدي معه ، ولهذا قال : « لولا أنّ معي ( 1 ) الهدي لأحللت » ، فأخبر أن المانع له من الحلّ سوق الهدي ، والقارن إنّما يمنعه من الحلّ القران لا الهدي ، وأرباب هذا القول قد يسمّون هذا المتمتّع : قارناً ; لكونه أحرم بالحجّ قبل التحلّل من العمرة ، ولكن القران المعروف أن يحرم بهما جميعاً أو يحرم بالعمرة ويدخل عليها الحجّ قبل الطواف . ‹ 1291 ›
والفرق بين القارن والمتمتّع السابق من وجهين :
أحدهما : من الإحرام ; فإن القارن هو الذي يحرم بالحجّ قبل الطواف إما في ابتداء الإحرام أو في أثنائه .
والثاني : أن القارن ليس عليه إلاّ سعي واحد ; فإن أتى به أولا وإلاّ سعى عقيب طواف الإفاضة ، والمتمتّع عليه سعى ثان عند الجمهور ، وعند ( 2 ) أحمد رواية أُخرى : أنه يكفيه سعى واحد كالقارن ، والنبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يسع سعياً ثانياً عقيب طواف الإفاضة ، فكيف يكون متمتّعاً على هذا القول ؟ !
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( مع ) آمده است .
2 . في المصدر : ( وعن ) .