والسكوت ليس رضى إلاّ من اثنين فقط .
أحدهما : رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] المأمور بالتبيان ( 1 ) الذي ( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ) ( 2 ) ، الذي لا يقرّ على باطل ، والذي ورد النصّ بأن ما سكت عنه فهو عفو جائز ، والذي لا حرام إلاّ ما فصّل لنا تحريمه ، ولا واجب إلاّ ما أمرنا به ، فما لم يأمر به ولا نهى عنه ، فقد خرج أن يكون فرضاً أو حراماً ، فبقي أن يكون مباحاً ، ولأنه يدخل ( 3 ) سكوته الذي ليس أمراً ولا نهياً في هذا القسم ضرورة .
والثاني : البكر في نكاحها ; للنص الوارد في ذلك فقط ، وأما كلّ من عدا ( 4 ) من ذكرنا ، فلا يكون سكوته رضى حتّى يقرّ بلسانه بأنه راض - . . إلى أن قال - : القياس كلّه باطل ، ثم لو كان حقاً لكان هاهنا في غاية البطلان ; لأن ما عدا رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] يسكت تقية أو تدبيراً في أمره وتروية ، أو لأنه يرى أن سكوته لا يلزمه به
هامش
1 . في المصدر : ( بالبيان ) .
2 . فصلت ( 41 ) : 42 .
3 . في المصدر : ( ولابد فدخل ) .
4 . در [ الف ] اشتباهاً اينجا : ( كلّ ) آمده است .