ومن آذاني فقد آذى الله تعالى .
ومن آذى الله كان ملعوناً ; لقوله : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّهُ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ ) ( 1 ) فإذن ظهر وجه الاستدلال ظهوراً لا يرتاب فيه عاقل ( 2 ) .
وكان الحاكم أبو عبد الله الحافظ يقول : يجب على الرّجل ( 3 ) أن يحذر من معاندة الشافعي ، وبغضه ، وعداوته لئلاّ يدخل تحت هذا الوعيد .
وأيضاً ; فلا شكّ أنه كان من أكابر العلماء ، وفي الكلام المشهور : ان لحوم العلماء مسمومة ، فمن تعرّض لمنازعته كان قد جعل نفسه هدفاً لعذاب الله من حيث أنه أهان لقرابة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ولرجل عالم ( 4 ) .
وأمّا القدح في غيره ، فإنه لم يشمل إلاّ على حبة واحدة من
هامش
1 . الأحزاب ( 33 ) : 57 .
2 . [ الف ] وفي نسخة : كذا قال الإمام ، ولو ضممنا إلى ذلك مقدمة أُخرى ، وهي : من آذى الله كان ملعوناً لقوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّهُ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ ) [ الأحزاب ( 33 ) : 57 ] ظهر وجه الاستدلال . ( 12 ) .
3 . [ الف ] خ ل : العاقل .
4 . [ الف ] خ ل : أنه إهانة لقريب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، ومن حيث أنه إهانة لرجل عالم .