الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ) ( 1 ) فعرف الناس أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم قد توفّي ، فخلّوا بينه و بين أهله ، فغسّلوه وكفّنوه ، ثم ذكروا : أين يدفنونه . . ؟
فقال بعضهم : ادفنوه في مصلاّه عند المقام ، فقال العباس : أو ليس إنّما عهدكم برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم قبل أن يموت بساعة ، وهو يقول : « لعن الله قوماً اتّخذوا قبورهم مساجد » ، وإنّما ذكر ذلك لكم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم ، لكيلا تدفنوه في مصلاّه ، قالوا : فندفنه إذاً بالبقيع ، قال العباس : لا - لعمر - ، ولا ندفنه بالبقيع ( 2 ) ، قالوا : لِمَ ؟ قال : لا يزال عبد وأمة يعوذ بقبر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم ، فيأتيه سيّده فيختلجه ، قالوا : فأين ندفنه ‹ 330 › قال : حيث نزع الله نفسه . . ففعلوا . .
فلمّا فرغوا من غسله وتكفينه وضعوه حيث توفّي ( 3 ) .
هامش
1 . الزمر ( 39 ) : 30 - 31 .
2 . في امتاع الأسماع : ( قال العباس رضي الله تعالى عنه لعمر : والله لا ندفنه بالبقيع ) .
3 . [ الف ] حديث وفاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم .
[ كتاب المغازي المطبوع ناقص ، و لم نجد فيه ما رواه المؤلف ( رحمه الله ) ، و لكن ذكره بنصّه المقريزي في أمتاع الأسماع 14 / 412 - 413 عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه سليمان في كتاب مغازي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم ] .