مذكور است :
قال الشعبي ( 1 ) : لمّا مُنعت ميراثها ، لاثت خمارها على رأسها - أي عصبت ، يقال : لاث العمامة على رأسه ، يلوثها لوثاً . . أي عصبها ، وقيل : اللوث : الإرخاء ( 2 ) ، فعلى هذا يكون معنى لاثت . . أي : أرخت - وحمدت الله ، وأثنت عليه ، ووصفت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم بأوصاف ، فكان ممّا قالت :
« [ كان ] ( 3 ) كلّما فغرت فاغرة من المشركين [ فاهاً ] ( 4 ) ، أو نجم قرن من الشيطان ، وطأ صماخه ( 5 ) بأخمصه ، وأخمد لهيبه بسيفه ، وكسر قرنه بعرضة ( 6 ) ، حتّى إذا اختار الله له دار أنبيائه ومقرّ أصفيائه وأحبّائه ، اطلعت الدنيا رأسها إليكم ، فوجدتكم لها مستجيبين ، ولغرورها ملاحظين . .
هامش
1 . [ الف ] عامر بن شراحيل ، أبو عمرو الشعبي ، أحد الأعلام ، ولد زمن عمر وسمع علياً [ ( عليه السلام ) ] وأبا هريرة والمغيرة ، وعنه منصور وحصين وبيان وابن عون ، قال : أدركت خمس مائة من الصحابة ، وقال : ما كتبت سوداء في بيضاء ، ولا حُدّثت بحديث إلاّ حفظته . وقال مكحول : ما رأيت أفقه من الشعبي ، وقال آخر : الشعبي في زمانه كابن عباس في زمانه ، مات سنة ثلاث أو أربع ومائة . كاشف ذهبى [ 1 / 522 ] ( 12 ) .
2 . في المصدر : ( الاسترخاء ) .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . الزيادة من المصدر .
5 . في المصدر : ( صماخها ) .
6 . كذا ، والظاهر : ( بعرضته ) ، وفي المصدر : ( قرنها بعزمته ) .