معقولها ، الممتنع من الأبصار رؤيته ، و من الألسن صفته ، و من الأوهام الإحاطة به ، أبدع الأشياء لا من شيء كان قبله ، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة ( 1 ) ، وسمها به غير فائدة ، ما زادته ( 2 ) إلاّ إظهاراً لقدرته ، وتعبداً ( 3 ) لبريّته ، وإعزازاً لأهل دعوته ، ثم جعل الثواب لأهل طاعته ( 4 ) ، و وضع العذاب على أهل معصيته ذيادةً ( 5 ) لعباده عن نقمته ، وحياشةً لهم إلى جنته » .
وأشهد أن أبي محمداً عبده ورسوله ، اختاره قبل أن يجتبله ( 6 ) ، واصطفاه قبل أن يبتعثه ، وسمّاه قبل أن يستجيبه ، إذ الخلائق بالغيب مكنونة ، وبستر الأهاويل ( 7 )
هامش
1 . في المصدر : ( مثله ) .
و ذكر في هامش المصدر : وفي هامش المطبوع - بعد قوله : مثله - : ( كوّنها بقدرته ، وذرأها بمشيّته من غير حاجة منه [ إلى تكوينها ] ، ولا فائدة له في تصويرها إلاّ تثبيتاً لحكمته ، وتنبيهاً على طاعته ، وإظهاراً لقدرته . . إلى آخره ، كذا في غير الكتاب ) .
2 . في المصدر : ( وسمّاها به غير فائدة زادته ) .
3 . [ الف ] أي تعبيداً يعنى : به بندگى گرفتن و رام كردن . ( 12 ) . [ انظر : منتهى الارب : 789 ، تاج العروس 5 / 89 ، القاموس المحيط 1 / 312 ] .
4 . في هامش المصدر : وفي بعض النسخ : ( وإعزازاً لدعوته ، ثم جعل الثواب على طاعته ) .
5 . [ الف ] طرداً . [ راجع : لسان العرب 3 / 167 ، القاموس المحيط 1 / 293 ] .
6 . [ الف ] يخلقه . [ انظر : لسان العرب 11 / 98 ، القاموس المحيط 3 / 345 ] .
7 . [ الف و ب ] لعل المراد بالستر : الحجب الموهومة للعدم ، أو حجب الأصلاب والأرحام ، والتعبير ب : الأهاويل من قبيل التعبير عن درجات العدم ب : الظلمات . الحدائق . ( 12 ) . [ الحدائق : وانظر : بحار الأنوار 29 / 255 ] .