إليه قوم ممّن بايعه [ وعاهده ] ( 1 ) وقعد عنه ، ويحملهم ما يرون ( 2 ) من صبره واستسلامه وقلّة ناصره على الرجوع إلى الحقّ ديناً أو حميةً ، فقد فعل ذلك نفر منهم ، حتّى قتلوا بين يديه شهداء ، و [ مثل ] ( 3 ) هذا يطمع فيه ويتوقّع في أحوال الشدّة .
فأمّا الجمع بين فعله و فعل أخيه الحسن ( عليه السلام ) فواضح صحيح ; لأن أخاه مسلّم نفسه ( 4 ) كفّاً للفتنة ، وخوفاً على نفسه وأهله وشيعته ، وإحساساً بالغدر من أصحابه ، وهذا لمّا قوي في ظنّه النصر ممّن كاتبه ، وتوثّق له ، ورأى من أسباب قوة أنصار الحقّ و ضعف أنصار الباطل ما وجب معه عليه الطلب والخروج ، فلمّا انعكس ذلك وظهرت أمارات الغدر فيه وسوء الاتّفاق ، رام الرجوع والمكافّة والتسليم - كما فعل أخوه الحسن ( عليه السلام ) - ، فمنع من ذلك وحيل بينه وبينه ، فالحالان متّفقان إلاّ أن التسليم والمكافّة عند ظهور أسباب الخوف لم يُقبلا منه ، و لم يُجب إلاّ إلى الموادعة ، وطلبت ( 5 ) نفسه ( عليه السلام ) فمنع منها بجهده حتّى مضى كريماً
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في المصدر : ( يكون ) ، وفي نسخة بحار الأنوار : ( يروون ) .
3 . الزيادة من المصدر .
4 . في المصدر : ( سلّم ) بدل ( مسلّم نفسه ) .
5 . في المصدر : ( و طلب ) .