و در كتاب “ ملل و نحلل “ شهرستانى مذكور است :
الخلاف الخامس : في الإمامة .
وأعظم خلاف بين الأُمّة خلاف الإمامة ; إذ ما سلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سلّ على الإمامة في كل زمان ، وقد سهّل الله تعالى في ذلك ( 1 ) في الصدر الأول فاختلف المهاجرون والأنصار فيها ، وقالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، واتفقوا على رئيسهم سعد بن عبادة الأنصاري ، فاستدركه أبو بكر وعمر في الحال بأن حضرا سقيفة بني ساعدة ، وقال عمر : كنت أُزّور في نفسي كلاماً في الطريق ، فلمّا وصلنا إلى السقيفة أردت أن أتكلم ، فقال أبو بكر : مه يا عمر ! فحمد الله وأثنى عليه و ذكر النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم و ذكر ما كنت أُزوّره ( 2 ) في نفسي كأنّه يخبر عن غيب ، فقبل أن تشتغل الأنصار بالكلام ، مددت يدي إليه فبايعته ، وبايعه الناس وسكنت النائرة ( 3 ) ، ألا إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، فأيّما رجل بايع رجلا من غيرمشورة من المسلمين ، فلا يبايع هو ولا الذي تابع تغرّةً أن يقتلا . ( 4 ) انتهى .
هامش
1 . لم يرد ( في ذلك ) في المصدر .
2 . في المصدر : ( أُقدّره ) .
3 . في المصدر : ( الفتنة ) .
4 . في المصدر : ( المسلمين ، فإنهما تغرّةً يجب أن يقتلا ) .
[ ب ] الملل 1 / 22 ( طبع مصر سنه 1317 ) . [ الملل والنحل 1 / 24 ] .