المرجب ، منا أمير ومنكم أمير ، يا معشر قريش !
فكثر اللغط ، وارتفعت الأصوات حتّى فرقت من الاختلاف ، فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر ! فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ، ثم بايعته الأنصار ، ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم : قتلتم سعد بن عبادة ، فقلت : قتل الله سعد بن عبادة .
قال عمر : وإنا - والله - ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم ، و لم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا ، فإما تابعناهم ( 1 ) على ما لا نرضى ، وإمّا نخالفهم فيكون فساد ، فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي تابعه ( 2 ) تغرّةً أن يقتلا . ( 3 ) انتهى .
و ( 4 ) بدرالدين زركشى در “ تنقيح شرح صحيح بخارى “ گفته :
هامش
1 . في المصدر : ( بايعناهم ) .
2 . في المصدر : ( فلا يتابع هو ولا الذي بايعه ) .
3 . [ الف ] باب رجم الحبلى في الزنا إذا أُحصنت من كتاب المحاربين أهل الكفر والردّة . ( 12 ) . [ ب ] صحيح بخارى 8 / 168 ( طبع مصر سنه 1313 ) . [ صحيح بخارى 8 / 26 - 28 ] .
4 . [ الف ] ف [ فايده : ] بيعة أبي بكر كانت جديرة بأن تكون مهيّجة للشرّ والفتنة .