الأنصار . . فانطلقنا نريدهم ، فلمّا دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان ، فذكرا ما تمالئ عليه القوم ، فقالا : أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ فقلنا : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فقالا : عليكم أن لا تقربوهم ، اقضوا أمركم ، فقلت : والله لنأتينّهم . . فانطلقنا حتّى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة ، فإذا رجل مزمّل بين ظهرانيهم ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : هذا سعد بن عبادة ، فقلت : ما له ؟ قالوا : يوعك . . فلما جلسنا قليلا تشهّد خطيبهم ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال :
أمّا بعد ; فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام ، وأنتم معاشر المهاجرين رهط ، وقد دفّت ( 1 ) دافّة من قومكم .
فإذا هم يريدون أن يختزلونا ( 2 ) من أصلنا ، و أن يحضنونا ( 3 ) من الأمر ، فلمّا سكتَ أردتُ أن أتكلم ، وكنت زوّرتُ مقالة
هامش
1 . [ الف و ب ] قوله : وقد دفّت دافّة . . أي نزلت بها دافّة ، وهم أهل البادية من الفقراء ، مأخوذ من الدفيف وهو السير الضعيف . . أي أنتم قوم غرباء ، أقبلتم من مكّة إلينا ، وقيل : يريد انكم نفر يسير . ( 12 ) . تنقيح . [ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح 3 / 1218 ] .
2 . [ الف و ب ] بالخاء والزاء المعجمتين ، أي يخرجوننا . ( 12 ) . تنقيح . [ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح 3 / 1218 ، وفيه بدل : ( يخرجوننا ) ، ( منقطعين من أصلنا ) ] .
3 . [ الف و ب ] بالحاء المهملة والضاد المعجمة ، أي يخرجوننا . ( 12 ) تنقيح . [ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح 3 / 1218 ]