ألا ثم إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال : لا تطروني كما أُطري عيسى بن مريم ، وقولوا : عبد الله ورسوله .
ثم إنه بلغني إن قائلا منكم يقول : والله لو مات عمر بايعت فلاناً ، فلايغترنّ امرؤٌ أن يقول : إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت .
ألا وإنها قد كانت كذلك ، و لكن الله وقى شرّها ، وليس فيكم من يقطع ( 1 ) الأعناق إليه مثل أبي بكر ، من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي تابعه ( 2 ) تغرّةً أن يقتلا ( 3 ) ، وإنه قد كان من خيرنا ( 4 ) حين توفّى الله نبيّه ، ‹ 127 › أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة ، وخالف عنا علي والزبير و من معهما ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر . . . فقلت لأبي بكر : يا أبا بكر ! انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من
هامش
1 . في المصدر : ( تقطع ) .
2 . في المصدر : ( بايعه ) .
3 . [ الف ] قوله : تغرّة أن يقتلا . . اي المبايِع والمتابَع ، بالموحدة وفتح الياء ، آخر الحروف في الأول ، وبالمثناة من فوق وكسر الموحدة في الثاني .
وتغرّة - بالغين المعجمة - مصدر ، يقال : غرّر نفسه تغريراً ، وتغرّة إذا عرضها وأوقعها في القتل . فحذف المضاف - الذي هو الخوف - وأُقيم المضاف اليه - الذي هو تغرّة - مقامه ، وانتصب على أنه مفعول . ( 12 ) . [ كما ذكره العيني في عمدة القارى 24 / 10 ، وانظر النهاية 3 / 356 ، ولسان العرب 5 / 13 ] .
4 . في المصدر : ( خبرنا ) .