و سلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول صلى الله عليه [ وآله ] و سلم ممّا أفاء الله عليه ، فقال لها أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم قال : لا نورّث ، ما تركناه صدقة . . فغضبت فاطمة بنت رسول صلى الله عليه [ وآله ] و سلم ، فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت ، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم ستة أشهر .
قالت : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم من خيبر وفدك ‹ 213 › وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر ذلك ، وقال : لست تاركاً شيئاً كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم يعمل به إلاّ عملت به ، فإني أخشي إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ .
فأمّا صدقته بالمدينة ; فدفعها عمر إلى علي [ ( عليه السلام ) ] وعباس . .
وأمّا خيبر وفدك ; فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] و سلم ، كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي للأمر .
قال : فهما على ذلك إلى اليوم . ( 1 ) انتهى .
هامش
1 . [ الف ] كتاب الخمس . ( 12 ) . [ ب ] البخارى كتاب الخمس : 5 / 197 ( طبع مصر سنة 1390 ) . [ صحيح بخارى 4 / 42 ] .