عند زلّة ( 1 ) واحذر منهم ، فإيّاك أن تكون ، و اعلم إنهم لن يزالوا منك خائفين ما خفت الله ، لك مستقيمين ما استقامت طريقتك ، هذه وصيتي وأقرء عليك السلام .
وأخرجه أبو يوسف . ( 2 ) انتهى ما في إزالة الخفا .
فانظر - رحمك الله - ‹ 115 › إلى خليفتهم كيف مدّ اللسان في حق الذين أثنى عليهم القرآن ، ومدحهم وأمر بتكريمهم الرسول المبعوث إلى الإنس والجانّ ، فحذّر أخاه منهم كما يحذّر من الشيطان ، وأطلق في شأنهم القول الفظيع والفحش الشنيع من انتفاخ الأجواف وطمح الأبصار ، وزلّة الأقدام ، وحيرة الأفكار ، ومحبّة ما لم يذكره - وهوالخلافة - كما يدلّ عليه قوله عند غضب الصحابة على استخلافه عمر - فلو قالت الشيعة في حق أحد من الصحابة بعض ما قاله لتغيّظت أهل السنة وتخازرت أعينهم ، وانتفخت أوداجهم ، وأخذت القائلين بألسنتهم بكلّ مقال ، ونسبتهم ( 3 ) إلى الزيغ والضلال ومخالفة الله ورسوله صلّى الله عليه وآله خير آل ( 4 ) ونالت منهم كل منال ، ولكنهم يصغون منه هذا الكلام بطيبة نفس وتوجه قلب ، بل يضعونه على الرأس والعين ، ولا يرون فيه
هامش
1 . في المصدر : ( لخيرة عند زلّة واحدة ) .
2 . [ الف و ب ] مآثر ابى بكر ، مقصد دوم كتاب . [ ب ] 3 / 124 ( [ طبع ] كراچى ) . [ ازالة الخفاء 2 / 33 - 34 ] .
3 . كلمه خوانا نيست شايد : ( ونسبتهم ) باشد .
4 . كلمه : ( خير آل ) از نسخه [ و ] صفحه : 123 نوشته شد ، در [ الف ] كلمه به هيچ وجه قابل خواندن نيست .