يقطع [ بصحته ] ( 1 ) ، مجمع عليه بين الصحابة ، فيكون العمل به حقّاً .
إنّما قلنا : إنه مجمع عليه بين الصحابة ; لأن بعض الصحابة عمل بالخبر الذي لا يقطع على صحّته ، و لم يبد من أحدهم إنكار على فاعله ، وذلك يقتضي حصول الإجماع .
إنّما ( 2 ) قلنا : إن بعض الصحابة عمل به لوجهين :
الأول : وهو أنه روي بالتواتر أن يوم السقيفة لمّا احتج أبو بكر . . . على الأنصار بقوله عليه [ وآله ] السلام : الائمة من قريش - مع كونه مخصّصا لعموم قوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ ) ( 3 ) - قبلوه و لم ينكر عليه أحد ، و لم يقل أحد كيف تحتجّ علينا بخبر لا نقطع بصحته ؟ فلمّا لم يقل أحد منهم ذلك ، علمنا أن ذلك كالأصل المقرّر عندهم .
الثاني : الاستدلال بأُمور لا يدّعى التواتر في كلّ واحد منها ، بل في مجموعها ، وتقريره : [ أن نبيّن ] ( 4 ) أن الصحابة عملوا على وفق خبر واحد ثم تبيّن أنّهم إنّما عملوا به لا بغيره .
وأمّا المقام الأول ، بيانه بصور :
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( إنّما ) آمده است .
3 . النساء ( 4 ) : 59 .
4 . الزيادة من المصدر .