ذلك ساغ لعليّ [ ( عليه السلام ) ] أن يتغلب على الجميع ويأخذه من العباس ؟ ثمّ كان في يد بنيه وبنيهم من بعده ، و لم يكن منه شيء في يد العباس ؟ فهل هذا من علي وذريّته [ ( عليهم السلام ) ] إلاّ صريح الاعتراف بأنه صدقة وليس بإرث ، وإلاّ لزم عليه عصيان عليّ وبنيه [ ( عليهم السلام ) ] وظلمهم وفسقهم ، وحاشاهم الله من ذلك ، بل هم معصومون عند الرافضة ونحوهم ، فلا يتصوّر منهم ذنب ، فإذا استبدّوا بذلك جميعه دون العباس وبنيه علمنا بأنهم قائلون بأنه صدقة وليس بإرث ، وهذا عين مدعانا . ( 1 ) انتهى .
والجواب : إن تصرف علي وبنيه [ ( عليهم السلام ) ] على أرض بني النضير ومنعها عباساً دليلٌ صريح على عدم كون العباس وارثاً لابن الأخ مع وجود بنته ، وصحة التمسك بقوله تعالى : ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ . . ) إلى آخر الآية ( 2 ) ، فلا يدلّ على اعترافهم بكونه ‹ 195 › صدقة ، ولا على لزوم عصيانهم وفسقهم وظلمهم .
هذا مع قطع النظر عن كون فدك موهوبة لفاطمة ( عليها السلام ) ، وإلاّ فحرمان عباس وبنيه منها ظاهر على كل تقدير ، ( وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير ) ( 3 ) .
هامش
1 . [ الف ] در باب اول فصل خامس در شبهه سابعه . [ ب ] الصواعق : 37 . [ الصواعق المحرقة 1 / 98 ] .
2 . [ الف ] ( فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ) ( 12 ) . [ النساء ( 4 ) : 176 ] .
3 . فاطر ( 35 ) : 14 .
از ( هذا مع قطع النظر . . ) تا اينجا در حاشيه [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .