والقسم الثاني فاسد أيضاً ; لأن هذا العلم المخصوص إنّما يستفاد من جهته ، ويوقف عليه باطلاعه وإعلامه ، وليس هو ممّا يجب نشره في جميع الناس ، فقد كان يجب إذا خاف من إلقائه إلى بعض الناس فساداً أن لا يلقيه إليه ، فإن ذلك في يده ولا يحتاج إلى أكثر من ذلك .
وممّا يدلّ على أن الأنبياء يورّثون قوله تعالى : ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) ( 1 ) ، والظاهر من إطلاق لفظ ( الميراث ) يقتضي الأموال و ما في معناها على ما دللّناه ( 2 ) من قبل .
ويدلّ - أيضاً - على ذلك قوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الانْثَيَيْنِ ) ( 3 ) والأُمّة قد أجمعت على عموم هذه اللفظة إلاّ في من أخرجه الدليل ، فيجب أن يتمسّك بعمومها لمكان هذه الدلالة ، ولا يخرج عن حكمها إلاّ من أخرجه دليل قاطع . ( 4 ) انتهى .
اما آنچه مخاطب گفته : منع ابوبكر ميراث [ را ] از فاطمه [ ( عليها السلام ) ] محض به جهت شنيدن اين نص از پيغمبر صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم بود .
هامش
1 . النمل ( 27 ) : 16 .
2 . في المصدر : ( دللنا عليه ) .
3 . النساء ( 4 ) : 11 .
4 . [ ب ] الشافى 229 ، 230 ( طبع ايران سنة 1301 ) . [ الشافي 4 / 62 - 65 ] .