تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فعلى الأول نقول : لا ريب في أنه تعالى منزّه عن العبث والجهل ، فلا يكون بعثه وعزله قبل وصوله إلاّ لبيان رفعة ‹ 160 › شأن أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] وفضله ، وأنه خاصّة يصلح للتبليغ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) دون غيره ، و أن المعزول لا يصلح لهذا ، ولا لما هو أعلى منه من الخلافة والرياسة العامّة ، و لوكان دفع البراءة ( 1 ) أولا إلى علي ( عليه السلام ) لجاز أن يجول ( 2 ) بخواطر الناس : أن في الجماعة غير علي ( عليه السلام ) من يصلح لذلك . وعلى الثاني ; فنقول : إن رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ] إمّا أن يكون لم يتغيّر علمه - حين بعث أبا بكر أولا ، وحين عزله ثانياً - به حال أبي بكر ، و ما هو المصلحة في تلك الواقعة ; أو تغيّر علمه . . فعلى الأول ; عاد الكلام الأول بتمامه . . وعلى الثاني ; فنقول : لا يرتاب عاقل في أن الأمر المستور أولا لا يجوز أن يكون شيئاً من العادات والمصالح الظاهرة ، لاستحالة أن يكون خفي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - مع وفور علمه ، وعلى جميع الصحابة - مثل ذلك ، فلابدّ أن يكون أمراً مستوراً لا يطّلع عليه إلاّ بالوحي الإلهي من سوء سريرة أبي بكر ونفاقه ; أو ما علم الله من أنّه سيدّعي الخلافة ظلماً ، فيكون هذا حجةً وبرهاناً على كذبه ، وأنه لا يصلح لذلك ( 3 ) .
هامش
1 . في المصدر : ( براءة ) . 2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( يجول ) آمده است . 3 . [ الف ] در فضائل جناب اميرالمؤمنين ( عليه السلام ) مجلد نهم . [ بحارالأنوار 35 / 310 ] .