كان له حب السيادة !
وإذا لم يكن مخالفته عن الاجتهاد ، فلا يضرّ الإجماع ، ولعلّه لهذا قال أمير المؤمنين عمر - حين قالوا : قتلتم سعداً - : قتله الله ، كما في صحيح البخاري .
وظنّي : أن الذي وقع في موته : انه وجد ميتاً مخضرّ اللون كان أثر دعوة أمير المؤمنين [ ! ] والله أعلم .
فإن قلت : فحينئذ قد مات هو . . . شاقّ عصا المسلمين ، مفارق الجماعة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : لم يفارق الجماعة أحد ومات إلاّ مات ميتة الجاهلية ، رواه البخاري .
والصحابة - لاسيما مثل سعد - براء عن موت الجاهلية .
قلت : هب إن مخالفة الإجماع كذلك ، إلاّ أن سعداً شهد بدراً ، على ما في صحيح مسلم ، والبدريون غير مؤاخذين بذنب ، مثلهم كمثل التائب ، وإن عظمت المعصية ، لما أعطاهم الله تعالى [ من ] ( 1 ) المنزلة الرفيعة برحمته الخاصّة .
وأيضاً هو عقبي ممّن بايع في العقبة وقد وعدهم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم الجنة والمغفرة ، فإيّاك وسوء ظنّ بهذا الصنيع ، فاحفظ الأدب . ( 2 ) انتهى .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . [ الف ] مسألة : قيل : إجماع الأكثر مع ندرة المخالف ، إجماع . ( 12 ) . [ فواتح الرحموت بشرخ مسلم الثبوت 2 / 224 ] .