أم ( 1 ) والله إذا لألحقنّك بقوم كنت فيهم تابعاً غير متبوع . . احملوني من هذا المكان . . فحملوه ‹ 140 › فأدخلوه داره ، ونزل ( 2 ) أياماً . . ، ثم بُعث إليه أن أقبل . . فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك .
فقال : أم ( 3 ) والله حتّى أرميكم بما في كنانتي من نبلي ( 4 ) ، وأخضب سنان رمحي ، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي ، وأُقاتلكم بأهل بيتي ، و من أطاعني من قومي فلا أفعل ، وايم الله لو أن الجنّ اجتمعت لكم مع الإنس ما بايعتكم حتّى أعرضكم على الله ربّي ( 5 ) ، وأعلم ما حسابي .
فلمّا أُتي أبو بكر بذلك ، قال له عمر : لا تدعه حتّى يبايع .
فقال له بشير بن سعد : إنه قد لجّ وأبى ، وليس بمبايعكم حتّى يُقتل ، وليس بمقتول حتّى يُقتل معه أهله وولده وطائفة من عشيرته ، فاتركوه ، فليس تركه بضارّكم ، إنّما هو رجل واحد ، فتركوه وقبلوا مشورة بشير بن سعد ، واستنصحوه لما بدا لهم منه . .
فكان سعد لا يصلي بصلاتهم ، ولا يجمع معهم ، ويحجّ
هامش
1 . في المصدر و [ ب ] : ( أما ) .
2 . في المصدر : ( و ترك ) .
3 . في المصدر و [ ب ] : ( أما ) .
4 . في المصدر : ( نبل ) .
5 . في المصدر : ( أُعرض على ربّي ) .