وأحسن أتباعهم الذين خلفوا ، وكم عانوا وافي ( 1 ) الجداد والجلاد أُموراً فبلغوها بالرأي الأصيل ، والصبر الجميل ، فما استكانوا و ما ضعفوا ، فبهذا وأمثاله سمعوا ( 2 ) على الأمثال ، وشرفوا تفتر ( 3 ) الشقاشق إذا هدرت شقاشقهم ، وتصغى الأسماع إذا قال قائلهم ، أو نطق ناطقهم ، ويكسف الهوى إذا قيست ( 4 ) به خلائقهم ، ويقف كل ساع عن شاوهم ، فلا يدرك فالقهم ، ويعجزه سائقهم ( 5 ) . . سجايا منحهم بها خالقهم ، وأخبر بها صادقهم ، فستر ( 6 ) بها أولياؤهم وأصادقهم ( 7 ) ، وحزن لها مُباينهم ومُفارقهم .
حلّ الحسين [ ( عليه السلام ) ] من هذا البيت الشريف في أوجهه ويفاعه ( 8 ) ، وعلا محله فيه علوّا تقاصرت ( 9 ) النجوم عن ارتفاعه ، واطلع بصفاء سرّه على غوامض المعارف ، فانكشفت له الحقايق عند اطلاعه ، وسار صيته بالفواضل والفضائل ، فاستوى الصديق
هامش
1 . في المصدر : ( في ) .
2 . في المصدر : ( سمّوا ) ، وهو الظاهر .
3 . في المصدر : ( تقرّ ) .
4 . في المصدر : ( ويكشف الهوى إذا أفلست )
5 . في المصدر : ( فلا يدرك فائتهم ولا ينال طرائقهم ) .
6 . في المصدر : ( فسرّ ) .
7 . في المصدر : ( وأصدقاؤهم ) .
8 . في المصدر : ( أوجه وارتفاعه ) .
9 . في المصدر : ( تطامنت ) .