تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
خليفة رسول الله . . فكانت هذه الأحوال منه جامعة للظلم والمعصية والكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ; ولقد علم وعلم معه الخاصّ والعامّ أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لم يستخلفه ، فكان بذلك كاذباً ( 1 ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) متعمداً للكذب فيه ، إذ لايجوز لأحد في النظر والتميز أن يدّعي خلافة الرسول إلا لمن استخلفه الرسول ، و من لم يستخلفه الرسول كان محالا أن يكون خليفة له ، ولو جاز ذلك لقائل من المسلمين على وجه من وجوه التأويل ، لجاز هذا لكل
هامش
1 . [ الف و ب ] ولذا ادّعى من تفطّن من أهل السنة ، للزوم هذا الكذب والافتراء على رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) أنه استخلف أبابكر ، كما قال ابن حجر - في فتح الباري في شرح حديث عمر - : إن استخلفت فقد استخلف من هو خير مني : أبوبكر ، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني : رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) . . ناقلا عن ابن بطّال هكذا : وفيه ردٌّ على من جزم - كالطبري ، وقبله [ بكر ] ابن اخت عبد الواحد ، و بعده ابن حزم - بأن النبي [ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ] استخلف أبابكر ، قال : ووجهه جزم عمر بأنه لم يستخلف . . لكن تمسّك من خالفه بإطباق الناس على تسمية أبي بكر : خليفة رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله و سلم ) ] . واحتجّ الطبري - أيضاً - بما أخرجه بسند صحيح من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : رأيت عمر يُجلس الناس [ و بيده جريدة ] ويقول : اسمعوا لخليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) . انتهى به قدر الفاقة من كلامه . [ فتح الباري 13 / 178 ، تاريخ الطبري 2 / 618 ] . و من هاهنا ظهر أن الطبري - الذي هو من أعاظمهم و من وافقه - وافقوا الشيعة في أنه لا يجوز أن يقال : خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله و سلم ) لمن لم يستخلفه ، وهذا القدر كاف لنا ، ولا يضرّنا خلاف من خالف الطبري و ردّ عليه . ( 12 ) .