فقال : لم يثبت من طريق صحيح أنه قتله ، ولا أمر بقتله ، بل بالغ في تحريم سبّه ولعنه ; وكابن العربي المالكي ، فإنه نقل عنه ما يقشعرّ منه الجلد أنه قال : لم يقتل يزيد الحسين [ ( عليه السلام ) ] إلا بسيف جدّه . . ! أي لأنه ( 1 ) الخليفة والحسين [ ( عليه السلام ) ] باغ عليه ، والبيعة سبقت ليزيد ، ويكفي في هذا بعض أهل الحلّ والعقد وبيعته كذلك ; لأن كثيرين قدموا ( 2 ) عليها مختارين لها ; هذا مع عدم النظر إلى استخلاف أبيه له ، وأما مع النظر لذلك فلايشترط موافقة أحد من أهل الحلّ والعقد على ذلك ( 3 ) .
هامش
1 . في المصدر : ( أي بحسب اعتقاده الباطل انه ) .
2 . في المصدر : ( أقدموا ) .
3 . [ الف ] در شرح بيت :من شهيدين ليس ينسيني الطّ * ف مصابيهما ولا كربلاء( 12 ) . [ المنح المكية في شرح الهمزية 3 / 1131 - 1132 ] .
[ الف و ب ] فقير حقير - عفاالله عنه - مىگويد كه : از عجايب امور اين است كه ابن حجر داد ناصبيت داده ، در “ منح مكيه “ بعدِ اين عبارت ، تمثيل حضرت امام حسين ( عليه السلام ) با معاوية ، در متغلب و باغى بودنش [ را ] نقل مىكند و آن را به ديده رضا مىبيند ، چنانچه بعدِ عبارتى كه در كتاب مذكور است مىگويد :
ويُردّ - أي قول ابن العربي - : بأن هذا إنّما هو بعد استقرار الأحكام وانعقاد الإجماع على تحريم الخروج على الجائر ، أمّا قبل ذلك فإن الأمر منوط بالاجتهاد ، واجتهاد الحسين ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] اقتضى جواز أو وجوب الخروج على يزيد بجوره [ بحقّ ] وقبائحه التي تصمّ عنها الآذان ، فهو - أعني الحسين [ ( عليه السلام ) ] - محقّ بالنسبة لما عدّه ، لاسيما أن رأى ما رءآه أحمد من كفره ، ويؤيده [ و به يردّ ] أيضاً ما قيل في نظير ذلك حال معاوية مع الحسن [ ( عليه السلام ) ] قبل نزوله عن الخلافة ، ومع علي [ ( عليه السلام ) ] ; فإنه كان متغلّباً باغياً عليهما لكنه غير آثم لاجتهاده ، فالحسين [ ( عليه السلام ) ] كذلك ! انتهى .
فتأمل ذلك فإن كلام الأئمة فيه كالمتنافي ولا يزول الإشكال فيه إلاّ بما قررته فانتفذه . [ فاستفده ] انتهى . [ المنح المكية في شرح الهمزية 3 / 1133 ] .
وقد نقلته عن نسخة عتيقة قوبلت على أصل نسخة ابن حجر المكّي ، وهي موجودة عندي الآن ، وهو التاريخ الثامن والعشرون من شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين بعد ألف ، وهذه العبارة الملعونة الميشومة صريحة في أن الحسين ( عليه السلام ) عند بعض أئمتهم كان متغلباً باغياً - العياذ بالله من ذلك - و أن ابن حجر يرى ذلك القول الخبيث مؤيداً لما هو بصدده ، فنعوذ بالله من عمى البصيرة و خبث السريرة . لكاتبه . ( 12 ) ح .