تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
زكاتهم و تصرف فيها ، فكلّمه خالد في معناها ; فقال مالك : أنا آتي بالصلاة دون الزكاة . فقال خالد : أما علمت أن الصلاة والزكاة معاً لايقبل الله واحدة دون الأُخرى ، فقال مالك : قد كان صاحبك لا يقول ( 1 ) ذلك ، قال : أو ما تراه لك صاحبا . . والله لقد هممت أن أضرب عنقك . . ثم تجادلا في الكلام طويلا ، فقال له خالد : إني قاتلك ، قال : أو بذلك أمرك صاحبك ، قال : وهذه بعد تلك ، والله لأقتلنّك . . وكان عبد الله بن عمر وأبو قتادة الانصاري حاضرين ، فكلّما خالداً في أمره ، فكره كلامهما ، فقال مالك : يا خالد ! ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا ، فقد بعث إليه غيرنا ممّن جرمه أكبر من جرمنا ، فقال خالد : لا أقالني الله إن أقلتك . . وتقدّم إلى ضرار بن الأزور الأسدي ليضرب عنقه ، والتفت مالك إلى زوجته‌ام متمّم ، وقال لخالد : هذه التي قتلتني - وكانت في غاية الجمال - ، فقال له خالد : بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام ، فقال مالك : أنا على الإسلام ، فقال خالد : يا ضرار ! اضرب عنقه ، فضرب عنقه ، وجعل رأسه اثفية القدر - وكان من أكثر الناس شعراً ، كما تقدم ذكره - فكانت القدر على رأسه حتّى نضج الطعام و ما خلصت النار الى شواه من كثرة الشعر .
هامش
1 . في المصدر : ( يقول ) بدل : ( لا يقول ) .