وكان يحدّث : إنهم لمّا غشّوا القوم راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح .
قال : فقلنا : إنا المسلمون ، فقالوا : ونحن المسلمون ، قلنا : فما بال السلاح [ معكم ؟ ! قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟ ! قالوا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح ] ( 1 ) قال : فوضعوها ، ثم صلّينا وصلّوا .
وكان خالد يعتذر في قتله أنه قال - وهو يراجعه - : ما أخال صاحبكم إلاّ كان يقول . . كذا و كذا ، قال : أو ما تعدّه لك صاحباً ؟ ! ثم قدّمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه .
فلمّا بلغ قتلهم عمر بن الخطاب ، تكلّم فيه عند أبي بكر ، فأكثر ، فقال : عدو الله غدا ( 2 ) على امرء مسلم فقتله ، ثم نزا على امرأته !
وأقبل خالد بن الوليد قافلا حتّى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ ‹ 29 › الحديد ، معتجراً بعمامة له ، قد عزز ( 3 ) في عمامته أسهما ، فلمّا دخل إليه وأتى إلى المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ، ثم قال : ارياء ( 4 ) قتلت
هامش
1 . الزيادة من المصدر و [ ب ] .
2 . في المصدر : ( عدا ) ، وهو الظاهر .
3 . في المصدر : ( غرز ) .
4 . في المصدر : ( أرئاء ) .