نورها المتلألئة بين يديه ما تعرفه به أسماءنا عند كل درجة نرقى به إليها ، ويكون وسيلة
لديه ، وخاصة به ، وقربة منه ، ويشكرنا على حسب ما مننت به علينا من الصلاة
عليه ] ( 2 ) .
وإذا تدبرنا فقرات الصحيفة السجادية في الصلوات وغيرها من كتب الأدعية لعرفنا من
خلالها أصول وغاية ما ترنو إليه هذه العبادة بإيحاءاتها ، ولاكتشفنا أسرارها المعنوية
وملكاتها البرزخية ومعطياتها الروحية ، وإشاراتها الغيبية ، وإلهاماتها المعرفية ، وأنوارها
الملكوتية ، وآثارها الأخروية . . والعروج ببركتها إلى محل كراماتها الإلهية . .
وعلى نحو ما مر قالت سيدة نساء العالمين فاطمة بنت النبي الأكرم عليها وعلى أبيها
وذريتها ألف الصلاة والسلام في دعاء يوم الجمعة : [ اللهم صل على محمد وآل محمد
صلاة نامية دائمة زكية متتابعة متواصلة مترادفة برحمتك يا ارحم الراحمين ] . وقالت في
الصلاة على أبيها : [ اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وبارك على محمد وعلى
آل محمد ، وارحم على محمد وعلى آل محمد ، كأفضل ما صليت وباركت وترحمت
على إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما أمرتنا أن
نصلي عليه ، اللهم صل على محمد وآل محمد كما ينبغي لنا أن نصلي عليه ، اللهم
صل على محمد وآل محمد بعدد من صلى عليه ، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد
من لم يصل عليه ، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد كل حرف في صلاة صليت
عليه ، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد من صلى عليه ومن لم يصل عليه ، اللهم
صل على محمد وآل محمد بعدد كل شعرة ، ولفظة ، ولحظة ، ونفس ، وصفة ،
وسكون ، وحركة ، ممن صلى عليه وممن لم يصل عليه ، وبعدد ساعاتهم ، ودقائقهم
وسكونهم ، وحركاتهم ، وحقائقهم ، وميقاتهم ، وصفاتهم ، وأيامهم ، وشهورهم
وسنيهم ، وأشعارهم ، وأبشارهم ، وبعدد ذر ما عملوا أو يعملون ، أو كان منهم ،
أو يكون إلى يوم القيامة ، وكأضعاف ذلك أضعافا مضاعفة إلى يوم القيامة ، يا أرحم
الراحمين ] ( 3 ) .
هامش
( 2 ) الصحيفة السجادية ، ص : 32 .
( 3 ) فاطمة الزهراء للشيخ الهمداني ، ص : 236 . والبحار ، ج : 90 ، ص : 338 ، رواية : 53 ، باب : 9 .