ونضيف عليه : أن هذا التوهم نابع من قراءة البعض ( إلياسين ) بكسر الألف وسكون
اللام ، وهي القراءة المشهورة المعروفة عند المسلمين ل - ( إلياسين ) فظنوا أنه اسم لوالد
( إلياس ) وأن ( إل ) بكسر همزة القطع ظنوا أن : ( ألف ولام التعريف ) نقول لو سلمنا
ذلك فإنه يجب من ناحية قواعد الإملاء أن تكون موصولة لا مفصولة هكذا : ( إل ياسين )
كما هو الثابت في المصاحف المتداولة كما أنه يجب أن تكون الألف للوصل لا القطع
وهو الثابت في القرآن الكريم .
وأما الشق الثاني : فقد يصح توجيه ( إلياسين ) النسبة إلى ( إلياس ) وهو مجرد
احتمال ولكن لا نسلم وروده في اللغة ، وقياسه على ( الأعجمين والأشعرين الخبيبين
وغيرها ) لا يثبت استعماله ، وتلك الكلمات استعملها العرب ولها في أشعارهم قرائن
تدل على إرادة هذا المعنى .
وبعد ذلك كله فإنه لا يناسب التسليم على المنسوبين إلى ( إلياس ) في ضمن الآيات
التي ذكر فيها بعض الأنبياء في حين لم يسلم عليهم ك ( لوط ويونس النبيين ) و ( إسماعيل
وإسحاق ) الذين هما من آل إبراهيم الذين صلى الله عليهم كما ولم يسلم على آل أحد
منهم فراجع السورة وأي مناسبة اقتضت ذلك .
ويلزم على قوله أنه : ( جمع إلياس ) أن يقال : في الجمع ( الإلياسيين
والإدراسيين )
بتعريف الجمع كما قال علماء النحو كقولهم ( الإلهيين في حالة النصب والجر )
وكالمثالين الذين ذكروهما : ( الأعجمين والأشعرين ) ، فإنهما جمع ( أعجمي وأشعري )
وعند حذف الياء يكون : ( الإلياسين والإدراسين ) .
والتفت إلى هذا الشيخ القندوزي الحنفي وقال في ينابيع المودة : [ إن قيل أنه تعالى
سلم على جمع ( إلياس ) فقلنا إن ( إلياس ) واحد لا متعدد مع أنه لو كان ( إلياس ) ثلاثة
أو أكثر لقال : ( سلام على الإلياسين ) بالمعرف باللام لأن قاعدة الجمع بالتعريف باللام .
التجلي الأعظم — صفحة 142
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٤٢