بمد الألف وكسر اللام المقطوعة عن ( ياسين ) كما نقله الرازي وغيره من المفسرين ،
والثابت في المصحف يؤيد قراءتهم ، مع أنه يقال أن ( إل ) بكسر الهمزة لغة في ( آل )
بمد الهمزة ، وهما بمعنى واحد ، وليست هي ( أل ) بفتحة الهمزة للتعريف العهدي كما
يدعي البعض لكون الهمزة في تلك للوصل وإذا بدأ بها الكلام تفتح وهذه مكسورة ، مع
أن ( إل ياسين ) همزتها قطع يلفظ بها في درج الكلام ، وبهمزة القطع قرأ غير الأربعة .
2 - قال بعضهم : إن إلياس وإلياسين هما لغتان ، كما في : ( ميكال ) و ( ميكائيل ) إذ
أنهما لغتان في اسم واحد لأحد الملائكة ، و ( سيناء ) و ( سينين ) حيث تعلقان على
مساحة من الأرض تقع بين مصر وفلسطين ، و ( إلياس ) و ( إلياسين ) هي أيضا لغتان في
اسم واحد لهذا النبي الكبير عليه الصلاة والسلام .
3 - ويعتبر البعض الآخر : أن ( إلياسين ) جمعا ، وبهذا الشكل ( إلياس ) أضيفت
إليها ( ياء النسبة ) فأصبحت ( إلياسي ) ، وبعد ذلك جمعت بإضافة الياء والنون إليها
فأصبحت ( إلياسين ) وبعد تخفيفها غدت ( إلياسين ) وطبقا لهذا يفهم منها أنها تخص
كل الذين أطاعوا إلياس والتزموا بنهجه .
4 - وقال جماعة : إنها ( آلياسين ) مركبة من كلمتي ( آل ) و ( ياسين ) ، وقيل : أن
ياسين هو اسم والد ( إلياس ) . وهناك أقوال أخرى أعرضنا عنها كشحا لأنها في غاية
الضعف وبعدها عن الآية ، وعدم الدليل عليها .
وذكر فخر الرازي عند تفسيره الآية : ( قرأ نافع وابن عامر ويعقوب ( آل ياسين )
على إضافة لفظ ( آل ) إلى لفظ ( ياسين ) وقرأ الباقون بكسر الألف وجزم اللام موصولة
ب ( ياسين ) .
وأضاف الرازي : أما القراءة الأولى ففيها وجوه : الأول وهو الأقرب إنا ذكرنا أنه
إلياس بن ياسين فكان إلياس آل ياسين .
والثاني : ( آل ياسين ) آل محمد صلى الله عليه (
التجلي الأعظم — صفحة 140
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٤٠