إبراهيم وآل عمران على العالمين } [ آل عمران : 33 ] ، والذين صلى عليهم كما في
متواتر الأحاديث : [ كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ] .
وقال تعالى : { ولقد مننا على موسى وهارون } جمعهما معا في تفضيله تعالى لهما
ولذا ثنى الضمير حتى في السلام فقال : { ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم *
ونصرناهم فكانوا هم الغالبين * وآتيناهما الكتاب المستبين * وهديناهما الصراط
المستقيم * وتركنا عليهما في الآخرين * سلام على موسى وهارون * إنا كذلك نجزي
المحسنين * إنهما من عبادنا المؤمنين } .
فترى في الآية الأخيرة ثنى الضمير بخلاف ما ورد في ( إلياس ) فلو كان المقصود من
السلام في { آل ياسين } آله أو أهله أو أبوه أو المؤمنون لقال : ( إنهم من عبادنا
المؤمنين ) كما لاحظت السياق بينما قال : { وإن إلياس لمن المرسلين * . . . وتركنا
عليه في الآخرين * سلام على إل ياسين * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا
المؤمنين } .
ثم ولماذا يذكر والده ويسلم على آله ولا نجد في القرآن نبيا ينسب إلى أبيه فإن نسبة
النبوة تغنيه عن أية نسبة ، سلمنا ، ولكن الصحيح في النسبة أن يقال : ( إلياس بن
ياسين ) أو ( ابن ياسين ) ويذكر أولا بهذه النسبة بعد ذلك يجمع ( إلياسين ) .
هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن السياق لا يكافئ الأدلة الصحيحة عند تعارضهما
لعدم الوثوق حينئذ بنزول الآية في ذلك السياق ، وقد ذكرنا الروايات في ذلك من طرق
العامة فضلا عن الخاصة ، ولذا يجب ترك فحوى السياق .
ثم على فرض مفهومه السياق فإنه يأبى ذلك لأن قوله تعالى : { وإن إلياس لمن
المرسلين . . . إنه من عبادنا الصالحين } ، فإن إفراد الضمير في الآية : { إنه من } في
الظاهر لا يناسب الجمع { آل ياسين } ، مع أنه تعالى ليس كلما ذكر نبيا سلم عليه
خصوصا في سورة الصافات ك ( لوط ويونس ) ولم يخصهما بالسلام كما عرفت .
التجلي الأعظم — صفحة 144
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٤٤