المقصد الثاني في تحقيق قراءة هذه الآية :
{ سلام على إل ياسين }
من المعلوم للجميع أن المثبت في نسخ القرآن التي بين أيدي المسلمين { إل ياسين }
بهمزة القطع وسكون اللام المفصولة عن ( ياسين ) ، وللمفسرين في معناها وقراءتها آراء
بعضها باجتهادهم ، والبعض الآخر لاختلاف القراءة المروية عن القراء .
1 - القول الأول في قراءتها ومعناها المرويان من أهل البيت [ صلوات الله وسلامه
عليهم ] . فقد روي عن طرق الخاصة أخبار كثيرة بأن قراءة ( آل ياسين ) بفتح الألف
ومده ، وكسر اللام وأن المراد بهم ( آل محمد ) وقد ذكروا في محاجتهم على علماء العامة
هذه الآية بحيث لم يكونوا ينكروها وكانوا معترفين بصحة القراءة بذلك .
ونضيف عليه أن ( إل ياسين ) كلمتان والدليل عليه أنهما مفصولتان في المصاحف لا
أنهما كلمة واحدة ، الأولى ( إل ) والثانية ( ياسين ) اسم من أسماء نبينا محمد صلى الله
عليه وآله وسلم ، لأنه لم يذكر في القرآن إلا في محلين : في سورة الصافات ، وسورة يس .
وذكر أغلب المفسرون أن المقصود منه في سورة ( يس ) هو النبي محمد صلى الله عليه
وآله وسلم بدليل الخطاب في قوله تعالى : { إنك لمن المرسلين } بعد قوله : { يس }
ولم يكن ذكر سابق للنبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقد قرأ القراء الأربعة الكبار وهم
نافع وابن عامر ويعقوب وزيد : { آل ياسين } بمد الهمزة وكسر اللام مفصولة عن
( ياسين ) .
ومهما كان فإن قراءتها { إلياسين } كما هو المتعارف والمتعبد به لا يبعدها من
معناها المقصود . ولا تنافي هذه القراءة تفسيرها ب ( آل محمد ) صلى الله عليه وآله
أجمعين لأن ( إلياسين ) أو ( إل ياسين ) أو ( آل ياسين ) قبل تنقيط القرآن كانت على
هذه الصورة ( آل ياسين ) . وهي تقرأ كقراءة نافع وابن عامر وزيد ويعقوب ( آل ياسين )
التجلي الأعظم — صفحة 139
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٣٩