وآله ) وسلم . والثالث : إن ياسين اسم القرآن كأنه قيل سلام الله على من آمن بكتاب
الله الذي هو ياسين .
وأضاف : والوجه ( أي الصحيح عنده ) : هو الأول لأنه أليق بسياق الكلام . ثم
وجه الرازي القراءة الثانية على الوجه الذي اختاره بقوله : وأما القراءة الثانية ففيها وجوه
الأول قال الزجاجي يقال : ميكال وميكائيل وميكالين فكذا هاهنا إلياس والياسين .
والثاني : قال الفراء : هو جمع ، وأراد به إلياس وأتباعه من المؤمنين ، كقولهم : المهلبون
والسعدون قال : [ أنا ابن سعد أكرم السعدينا ] .
أقول : إن توجيهه غير مرضي لقراءة القراء الباقين حيث يأتي بيانه كما من الغريب أن
نسمع للقرآن اسم ( إلياسين ) وأما توجيهه : أن إلياسين جمع إلياس ( وحينئذ المراد
بالجمع النبي إلياس وأمته والمؤمنون ) كما نسبه إلى الفراء ، ونسبه غيره إلى الزجاج وقال :
وكذلك يجمع ما ينسب إلى الشئ بلفظ الشئ تقول : رأيت المسامعة والمهالبة تريد بني
المسمع وبني المهلب ، وكذلك رأيت المهلبين والمسمعين كما ذكره الرازي مختصرا ذلك .
وهو كلام نابع عن قلة التتبع وضعف التحقيق والجهل باللغة .
وفي المجمع : قال أبو علي في معرض رده على هذا الكلام : هذا لا يصح لأن ميكال
وميكائيل لغتان في اسم واحد ، وليس أحدهما مفردا والآخر جمعا كما ادعى ذلك في
إلياس وإلياسين وإدريس وإدراسين ومثله ( قدني من نصر الخبيبين قدي ) أراد عبد الله
ومن كان على رأيه . فكذلك إلياسين وإدراسين من كان من شيعته وأهل دينه على إرادة
ياء النسب ، التقدير : إلياسيين وإدراسيين فحذف كما حذف من سائر هذه الكلم التي
يراد الصفة ك ( الأعجمين والأشعرين ) .
أقول : الشق الأول من كلام أبي علي جواب لمن ادعى أن ( إلياس ) و ( إلياسين ) لغتان
لاسم واحد .
التجلي الأعظم — صفحة 141
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٤١