تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وهتك حرماتهم ، ومنع حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أن يكتب أو ينقل أو يسمع ؟ ! كما كان الحجاج يفعله مع الصحابة وكرام التابعين ، فقتل من قتل ، وحبس من حبس ، وها هو يفعل مع الصحابة ما يذلهم ، حتى لا يسمعهم الناس : قال ابن الأثير : كان الحجاج بن يوسف الثقفي - والي العراق من قبل الأمويين - قد ختم في يد جابر بن عبد الله [ الأنصاري ] وفي عنق سهل بن سعد الساعدي ( الأنصاري بن مالك [ خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ] ، يريد إذلالهم ، وأن يجتنبهم الناس ، ولا يسمعوا منهم ( 1 ) . فهل لمن يريد ضرب الدين طريق أفضل من الوجود تحت ظل الحكم الأموي ، والسعي في تخريب الدين ، وقتل أهله ؟ وأي عاقل يريد ذلك ، فينتخب طريقا مخالفا لإرادة الحكام ، فيلجأ إلى نقل حديث أهل البيت عليهم السلام ، الذي كان عقابه الموت والقتل ، أو التعذيب ومصادرة الأموال أو الاتهام والطرد ؟ ! لا أدري ، لماذا لا يتدبر أهل التسنن في عصرنا في ما يكتبون عن هذا الأمر ، وإنما يكتفون بتقليد الآباء والأجداد ، ممن ولى ذكره مع مرور زمانه من المستأجرين لدول الظلم عبر التأريخ ، والمغرضين الذين ملأهم الحقد على الإسلام فعدوا على أهل بيت النبي ، ومحبيهم ، وهم من أكرم الناس
هامش
( 1 ) أسد الغابة لابن الأثير ( 2 / 472 ) الطبعة الحديثة ، في ترجمة سهل .