سالكين أفضل السبل وأوثقها وأصح الأسانيد وأقومها ، ألا وهو ما أسنده
الأئمة العظام من أهل البيت : إلى جدهم المصطفى .
هذا مع أن أهل البيت أدرى بما في البيت ، وأحرص على حفظه ،
وضبطه ، ونشره ، وتبليغه ، لما لهم من الفضل والجهاد والعلم والسداد .
فعلى المسلمين بعد انسداد أبواب العلم على غيرهم ، وانقطاع
الطرق إليه السير في طريقهم ، والالتجاء إليهم في معرفة علوم الدين
وقواعد الإسلام من تفسير القرآن ، ورواية الحديث والسنة .
ومن أجل ذلك يجب الرجوع إليهم في أخذ أحكام الشرع ،
والعمل بفقههم الأصيل ، المتصل الإسناد بالرسول صل الله عليه وآله ،
والمعتمد على مصادر الشريعة المكرمة ، بدون انقطاع أو تحريف أو شبهة .
وقد أكدت النصوص المنقولة عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم على وجوب الرجوع إليهم ، وأنهم مع القرآن ، فهما الخليفتان له في أمته
من بعده لو تمسكت بهما لم تضل أبدا ، كما سبق بيانه في حديث
الثقلين الذي تحدثنا عنه مفصلا في بداية الفصل الثالث من القسم الأول .
كما اعترف كل المسلمين المؤمنين بفضل أئمة أهل البيت
عليهم السلام وتقدمهم في معرفة الإسلام أصوله وفروعه ، والعمل به
في أخلاقياته وإرشاداته وواجباته ومسنوناته .
فالأخذ منهم هو سبيل النجاة من ورطة الهلكات ، في هذه الدنيا
وبعد الممات .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 493
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٤٩٣