الإسلام ، بتحريم تدوين السنة ، مضافا إلى منع روايتها على الألسنة .
وأما نوعية الحديث الذي اختفى :
إن من غير الممكن تحديد نوعية جميع الحديث الذي اختفى على
أثر عملية المنع ، إلا أنه يمكن الجزم بنوعية بعض ما اختفى نظرا إلى الآثار
الواصلة إلينا ، والتي سبق ذكرها موثوقة بمصادرها ، وإجمالها : 1 - إبادة الصحيفة التي فيها فضل أهل البيت .
2 - قول معاوية إلى عماله : برئت الذمة ممن روى شيئا في فضل
علي وأهل بيته .
3 - قول الدارمي بأن الممنوع إنما كان ما يرتبط بأيام رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، دون السنن والفرائض .
وهي الأمور التي ذكرناها سابقا بتفصيل ما ( 1 ) وقلنا : إنها تدل
على أن الهدف من المنع إنما كان عدم انتشار الأحاديث التي ترتبط
بخلافة علي عليه السلام ، مما كان يعارض السلطة القائمة ويهدم أساس
خلافة الحكام .
4 - أضف إلى ذلك ما ذكروه عن محتوى الوعائين اللذين
لم ينشرهما أبو هريرة من أحاديثه .
فقد بينوا أن ما عنده مما لم ينشره لا يتعلق بالأحكام والآداب
وليس مما يقوم عليه أصل من أصول الدين ، بل هو بعض أشراط الساعة ،
هامش
( 1 ) أنظر ( ص 6 - 477 ) .