فعرف بعضه وأنكر بعضه .
فقال معاوية : لأضربنك ضربا أدعك لمن بعدك نكالا ( 1 ) .
4 - قال ابن أبي الحديد : روى أبو الحسن ، علي بن محمد
بن أبي سيف المدائني ، في كتاب ( الأحداث ) :
كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة [ سنة
40 ] أن : برئت الذمة ممن روى شيئا في فضل أبي تراب ، وأهل بيته .
وكتب إلى عماله في جميع الآفاق أن :
انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبيه وأهل ولايته ، والذين
يروون فضائله ومناقبه ، فأدنوا
مجالسهم وقربوهم وأكرموهم ،
واكتبوا لي بكل ما يروي كل رجل منهم واسمه واسم أبيه وعشيرته .
ففعلوا ذلك حتى أكثروا في فضائل عثمان ومناقبه ، لما كان يبعثه
إليهم معاوية من الصلات ، والكساء والحباء والقطائع .
ثم كتب إلى عماله :
إن الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كل مصر وفي كل وجه
وناحية ، فإذا جاءكم كتابي هذا ، فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل
الصحابة والخلفاء الأولين ، ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في
أبي تراب إلا وتأتوني بمناقض له في الصحابة .
فقرئت كتبه على الناس ، فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة ،
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء ( 4 / 77 ) .