إنما هو الحديث لا مجرد الإقلال منه ، فالممنوع في عهد عثمان
- أيضا - كذلك .
لكن محمد عجاج الخطيب يحاول التمويه هنا أيضا ، فيقول :
روي عن عثمان أنه اتبع منهج عمر في الإكثار من الرواية ( 1 ) .
ثم أورد رواية محمود بن لبيد ، مع أن تلك الرواية لا تحتوي على كلمة
( الإكثار ) فلاحظ .
وقد فعل عثمان بأبي هريرة ما فعله عمر ، من تهديده بالإبعاد ،
فقال له : ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
لقد أكثرت ، لتنتهين أو لألحقنك بجبال دوس ( 2 ) .
2 - معاوية يعارض الحديث :
1 - قال رجاء بن حياة : كان معاوية ينهى عن الحديث ، يقول :
لا تحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
2 - روى ابن عدي ، عن إسماعيل بن عبيد الله : أن معاوية نهى
أن يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحديث ، إلا حديث
ذكر على عهد عمر ، فأقره عمر .
إن عمر كان قد أخاف الناس في الحديث عن النبي صلى الله
هامش
( 1 ) السنة قبل التدوين ( ص 97 ) .
( 2 ) المحدث الفاضل ( ص 554 ) رقم ( 749 ) والسنة قبل التدوين ( ص 459 - 460 )
وانظر أضواء على السنة لأبي رية ( ص 54 ) .
( 3 ) الفقيه والمتفقه ، للخطيب ( 1 / 7 ) .