عليهم السلام عن الحكم .
وهي التي اتبعها بعده عثمان ومعاوية .
وهي التي أدت الحديث الشريف إلى أن يتجرأ الحجاج الثقفي ،
فيختم على الصحابة بهدف منعهم من الحديث ، فيما رواه
ابن الأثير الجزري ، قال :
كان الحجاج بن يوسف الثقفي ، قد ختم في يد جابر بن عبد الله ،
وفي عنق سهل بن سعد الساعدي ، وأنس بن مالك ، يريد إذلالهم ،
وأن يجتنبهم الناس ، ولا يسمعوا منهم ( 1 ) .
وبهذا نصل إلى القول الفصل في سبب منع الحديث ،
تدوينا ورواية ، وهو إخفاء الأحاديث النبوية الدالة على خلافة
علي عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام .
التوجيه المقبول للمنع :
ويمكن بذلك أيضا توجيه منع عمر للصحابة عن الحديث ،
وحبسهم ، والتشديد عليهم في ذلك ، بتوجيه هذه السياسة
وشرح المصلحة فيها ، فنقول :
إن إباحة رواية الحديث عموما ، بما يشمل
رواية فضل علي عليه السلام وأهل بيته ، وفيها أحاديث كثيرة تدل
على ولايته على الأمة خلافته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتقدمه
على غيره من المتصدين لها .
هامش
( 1 ) أسد الغابة لابن الأثير ( 2 / 472 ) الحديثة في ترجمة " سهل " .