تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

منع الحديث سنة للحكام :

لقد أصبح منع الحديث سنة اتبعها الحكام من بعده . قال الشيخ محمد أبو زهو : وقد تتابع الخلفاء على سنة عمر . . . فلم يشأ أحدهم أن يدون السنن ، ولا أن يأمر الناس بذلك ، حتى جاء عمر بن عبد العزيز ( 1 ) . فكانوا يعلنون أن منهجهم في ذلك منهج عمر ، وقاموا بما قام به عمر من تهديد الصحابة ، ومنعهم من الرواية . وبما أن السلطة قد تمكنت من الرقاب بشكل لا تخشى من أي شئ فإن أهداف المنع من الحديث - تدوينا ورواية - لم تعد طي الكتمان ، بل بدأت يعلن عنها ، ويتحدث بها على المنابر ، وتصدر الأوامر الأميرية بها . والآثار المنقولة كثيرة جدا نكتفي بما يلي : 1 - عثمان يمنع رواية الحديث : قال محمود بن لبيد : سمعت عثمان على المنبر يقول : لا يحل لأحد يروي حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يسمع به في عهد أبي بكر ، ولا عهد عمر ( 2 ) . وهذا النص يدل على أن الممنوع في عهد عثمان ، هو الممنوع في عهد أبي بكر وعمر ، وقد أثبتنا أن الممنوع في ما سبق عثمان
هامش
( 1 ) الحديث والمحدثون ( ص 126 ) . ( 2 ) الطبقات لابن سعد ( 2 / 2 / 100 ) مسند أحمد ( 1 / 2 - 363 ) .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 472 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي