وقال له - أيضا - : لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، أو لألحقنك بأرض الطنيح - يعني أرض قومه - ( 1 ) .
وقال عمر له : لتتركن الرواية - أو الإكثار من الرواية - أو لألحقنك
إلى جبال دوس ( 2 ) .
وقال ابن أبي الحديد : ضربه عمر بن الخطاب - في خلافته - بالدرة ،
وقال له : لقد أكثرت الرواية ، وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
2 - ومنع ابن مسعود ، وأبا مسعود :
قال ابن عساكر : بعث عمر إلى أبي مسعود ، وابن مسعود ، فقال :
ما هذا الحديث الذي تكثرونه عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ( 4 ) .
ونقله ابن عدي ، وفيه : بعث عمر بن الخطاب إلى عبد الله
بن مسعود ، وإلى أبي الدرداء ، وإلى أبي مسعود الأنصاري ، فقال :
ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله صلى الله عليه ؟ فحبسهم
بالمدينة حتى استشهد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخبار المدينة المنورة لابن شبة ( 3 / 800 ) .
( 2 ) الإعتصام بحبل الله المتين ، للقاسم ( 2 / 29 ) .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ( 4 / 68 ) ونقله في الإعتصام ( 2 / 29 ) وفيه : وأخشاك ، بدل :
وأحر بك .
( 4 ) تاريخ دمشق ( 39 / 108 ) .
( 5 ) الكامل لابن عدي ( 1 / 18 ) .