تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فأين كان أبو بكر - في صحبته الطويلة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم - من هذه الحقيقة الواضحة القطعية ، حتى يقف بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بفترة غير طويلة - ويمنع من نقل أي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، بقوله : لا تحدثوا عن رسول الله شيئا ؟ عمر ، والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لقد عرفنا أن عمر كان أول من أعلن المنع عن تدوين الحديث ، بعد أن أراد كتابته ، وشاور الصحابة في ذلك ، وأشار عليه عامتهم بأن يكتب ، لكنه خالفهم وعزم على المنع ( 1 ) . وقد وقف عمر من رواية الحديث ونقله موقفه الشديد من تدوين الحديث ( 2 ) . وقد رويت آثار في ذلك ، نستعرضها في ما يلي : 1 - فمنع وفد الصحابة الذين أرسلهم إلى الكوفة من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال قرظة بن كعب : بعثنا عمر بن الخطاب إلى الكوفة ، وشيعنا إلى موضع قرب المدينة ، يقال له : ( صرار ) . وقال : أتدرون لم شيعتكم ، أو مشيت معكم ؟ قال : قلنا : نعم ، لحق صحبة رسول الله ، أو : نحن أصحاب
هامش
( 1 ) أنظر ما ذكرناه في التمهيد للقسم الثاني ( ص 272 ) . ( 2 ) حتى عد - بحق - رائدا للمانعين ! .