1 - قال عمر لأبي موسى : . . . والله ، لتقيمن عليه بينة ، وفي لفظ
مسلم : أقم عليه البينة وإلا أوجعتك ( 1 ) .
2 - وأخذ بمجامع أبي بن كعب ، وقال : لتخرجن مما قلت ،
فجاء يقوده حتى أدخله المسجد ، فأوقفه على حلقة من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، منهم أبو ذر ، فقال : أنا سمعته . . .
فأرسل عمر أبيا ( 2 ) .
3 - وفي حديث قال لأبي : لتأتيني على ما تقول ببينة ( 3 ) .
وقد تذرع له بأنه خشي الكذب على النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وأراد الاحتياط في الحديث والرواية .
لكنها ذريعة باطلة ، إذ أن الصحابي العادل إذا سمع شيئا من
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجب عليه تبليغه وأداؤه إلى
الآخرين ، لأنه سنة ، والسنة شريعة ، والصحابة من حفاظها ( 4 ) .
فكيف يجوز لأحد أن يتشدد عليهم هكذا
ولو فرضنا أنه لم يجد من سمع الحديث من رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( 3 / 1694 ) وموطأ مالك ( 2 / 964 ) بلفظ آخر ، والرسالة للشافعي
( ص 430 ) .
( 2 ) طبقات ابن سعد ( 4 / 1 / 13 - 14 ) .
( 3 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 8 ) .
( 4 ) فانظر إلى موقف عبادة بن الصامت من معاوية لما عارض الحديث ، في صحيح مسلم
( 3 / 1210 ) كتاب المساقاة .