تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
1 - قال عمر لأبي موسى : . . . والله ، لتقيمن عليه بينة ، وفي لفظ مسلم : أقم عليه البينة وإلا أوجعتك ( 1 ) . 2 - وأخذ بمجامع أبي بن كعب ، وقال : لتخرجن مما قلت ، فجاء يقوده حتى أدخله المسجد ، فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، منهم أبو ذر ، فقال : أنا سمعته . . . فأرسل عمر أبيا ( 2 ) . 3 - وفي حديث قال لأبي : لتأتيني على ما تقول ببينة ( 3 ) . وقد تذرع له بأنه خشي الكذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأراد الاحتياط في الحديث والرواية . لكنها ذريعة باطلة ، إذ أن الصحابي العادل إذا سمع شيئا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجب عليه تبليغه وأداؤه إلى الآخرين ، لأنه سنة ، والسنة شريعة ، والصحابة من حفاظها ( 4 ) . فكيف يجوز لأحد أن يتشدد عليهم هكذا ولو فرضنا أنه لم يجد من سمع الحديث من رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( 3 / 1694 ) وموطأ مالك ( 2 / 964 ) بلفظ آخر ، والرسالة للشافعي ( ص 430 ) . ( 2 ) طبقات ابن سعد ( 4 / 1 / 13 - 14 ) . ( 3 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 8 ) . ( 4 ) فانظر إلى موقف عبادة بن الصامت من معاوية لما عارض الحديث ، في صحيح مسلم ( 3 / 1210 ) كتاب المساقاة .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 435 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي