وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : مثل الذي يتعلم علما ثم
لا يحدث مثل رجل رزقه الله مالا فكنزه ، فلم ينفق منه ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من سئل عن علم فكتمه ، ألجمه
الله بلجام من نار يوم القيامة ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من رغب عن سنتي فليس مني ( 3 ) .
وقد روى حذيفة بن اليمان ، قال : دخلت على رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قبض فيه ، فرأيته يتساند إلى
علي ، فأردت أن أنحيه وأجلس مكانه ، فقلت : يا أبا الحسن ، ما أراك
إلا تعبت في ليلتك هذه ، فلو تنحيت ، فأعنتك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : دعه ، فهو أحق بمكانه
منك ، ادن مني يا حذيفة ، من أطعم مسكينا لله عز وجل دخل الجنة .
قال : قلت : يا رسول الله ، أكتم أم أتحدث ؟ ؟ !
قال : بل تحدث به ( 4 ) .
ولا أظن مسلما يتردد في أن حديث رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لا بد أن ينشر ويبلغ وينقل ، بل إن ذلك من بديهيات الإسلام .
هامش
( 1 ) الجامع لأخلاق الراوي والسامع .
( 2 ) مسند أحمد ( 2 / 263 و 305 و 495 و 353 و 296 ) وطبعه شاكر : ( 14 / 5 )
ح 7561 و ( 15 / 86 ) ح 7930 . والمستدرك للحاكم ( 1 / 101 ) .
( 3 ) الفقيه والمتفقه ، للخطيب ( 1 / 144 ) .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق ( 18 / 259 ) .